علي العارفي الپشي
148
البداية في توضيح الكفاية
في المتعلّق فهو ينافي الحرمة الواقعية . مثلا : إذا أجرينا أصالة الإباحة في مشكوك الإباحة والحرمة ، كشرب التتن مثلا ، فنحكم بحليّته وإباحته ظاهرا فلو كان في الواقع حراما فهي تنافي الحرمة الواقعية ، وإذا استصحبنا الطهارة في مشكوك الطهارة والنجاسة ونحكم بطهارته ظاهرا ، فلو كان نجسا في الواقع فهي منافية له ، وكذا استصحبنا الحلية في مشكوك الحلية والحرمة فنحكم بحليته ظاهرا ، فلو كان في الواقع حراما فهي تنافي حرمته واقعا وتضادّها ، كما لا يخفى . قوله : وان كان الاذن فيه لأجل مصلحة فيه لا لأجل عدم مصلحة ، أو مفسدة . . . اعلم أن الاذن من قبل الشارع المقدّس قد يكون لأجل مصلحة في نفس الإباحة كالمباحات ، وهي عبارة عن استفادة العباد منها حتى الممات ، وقد يكون لأجل انّه ليس في الفعل مصلحة ملزمة بحيث يجب تداركها ، أو مصلحة محبوبة بحيث ينبغي تداركها . فالأولى في الواجبات ، والثانية في المستحبّات ، أوليس فيه مفسدة ملزمة بحيث يجب الاجتناب عنها ولا مفسدة مكروهة بحيث ينبغي الاجتناب عنها . فالأولى في المحرّمات ، والثانية في المكروهات ، وعليه فالحلية تنافي الحرمة الواقعية ، إذ هي تابعة لمفسدة ملزمة ، كما عليه العدلية ، والحلية تابعة لعدم المفسدة والمفسدة وعدمها متنافيان فإذا كان المتبوعان متنافيين فقد كان التابعان ، وهما الحرمة والحلية ، متنافيين أيضا . وبتقرير ، أوضح وهو إذا كان الملزومان متنافيين فاللازمان متنافيان . والظاهر وجه اختصاص الاشكال ببعض الأصول العملية الذي قد ذكر آنفا ان مثل قاعدة التجاوز وقاعدة الفراغ وأصالة الصحّة وأشباه المذكورات من الأصول